القصة الكاملة للاعتداء على عضو حزب الخضر و برلين تسدعي السفير السوري

 
فرهاد احمي

فرهاد احمي - ناشط حقوقي من أكراد سوريا

اعلنت وزارة الخارجية الالمانية الاربعاء انها دعت السفير السوري إلى القدوم لتوضيح موقفه بعد الاتهامات التي تشير إلى أن دمشق تقف وراء الاعتداء على معارض للنظام السوري في برلين.
وقال الناطق باسم الخارجية الالمانية مارتن شيفر في مؤتمر صحافي حكومي إن الخطوة “ليست استدعاء بل دعوة ليأتي ويقدم روايته للاتهامات” الموجهة إلى بلده.

جاء استدعاء السفير السوري في برلين بعد مطالبة البرلماني من حزب الخضر فولكر بيك (سكرتير رئيس البرلمان الألماني و المتحدث باسم لجنة حقوق الإنسان) وزير الخارجية الألماني فيستر فيلليه باستدعاء السفير السوري في برلين و ذلك بعد تعرض الناشط الكردي و العضو في حزب الخضر الألماني فرهاد أحمي للاعتداء في منزله ليلا.

وقال شيفر وناطق باسم وزارة الداخلية الالمانية انهما لا يملكان أي معلومات عن اعتداءات على معارضين من قبل المخابرات السورية على الارض الالمانية ,وطلب شيفر من المحققين “القاء الضوء بالكامل” على الهجوم الذي تعرض له فرهاد احمي وخصوصا في ما يتعلق بالاتهامات ضد سوريا, واكد أن أي محاولة ترهيب لمعارضين سياسيين اجانب على الاراضي الالمانية “غير مقبولة” اطلاقا.

وقال فولكر بيك رئيس كتلة حزب الخضر في مجلس النواب الالماني (البوندستاغ) ان رجلين طرقا باب فرهاد احمي في الساعة الثانية فجر الاثنين وقدما نفسيهما على انهما من عناصر الشرطة ,وأضاف انه فور قيام الناشط السوري بفتح الباب تعرض للضرب من دون مقدمات بقضيب من حديد وهراوة، ما ادى الى اصابته بجروح مختلفة استدعت نقله الى المستشفى.

واتهم المسؤول الالماني الاستخبارات السورية بتنفيذ هذا الاعتداء، موضحاً ان الناشط الالماني من اصل كردي سوري سبق ان تعرض لتهديدات وأن المهاجمين كانا يتكلمان العربية, وأوضح فولكر بيك ان احمي عضو عن حزب الخضر في احد مجالس العاصمة الالمانية وهو ناشط في المعارضة السورية.
وأضاف: «من غير المقبول ان يطارد المعارضون السوريون بهذه الطريقة وأن يتعرضوا لهذا الترهيب على ايدي الاستخبارات السورية».

القصة الكاملة

الحادثة وقعت في الساعة الثانية بعد منتصف الليل في ثاني يوم من ايام عطلة أعياد الميلاد في ألمانيا
فرهاد احمي ناشط حقوقي و مترجم سوري الجنسية من (اكراد سوريا) ومن اعضاء حزب الخضر الألماني مازال يتابع على حاسوبه آخر تطورات الاحداث في سوريا وفي ساعة متأخرة بعد منتصف الليل هناك طرقات على باب شقته , يقول اعتقدت في بادئ الأمر ان الطارق هو جاري وقد اتى على صوت الضجيج .
من هناك سأل فرهاد من على الباب , وكان الجواب “الشرطة , نريد التأكد من بعض الأمور ..”
وعند فتحي الباب لم اجد الشرطة , انما شخصين قاما بدفعي الى الداخل وسقطت على الارض وتكسرت خزانة الاحذية الموجودة بالممر
و على الفور قاموا بضربي بهروات بطول 50 سم وركزوا على رأسي
فرهاد احمي البالغ من العمر 37 عاماً يعاني تورم في معصمه.
بين خمسة الى ثماني دقائق من الضرب المتواصل على كل انحاء جسمه يعاني كدمات في فخديه وضربة في عينه كما جاء في تقرير المستشفى و بعد يومين من الحادثة يستطيع المشي بصعوبة لحسن الحظ اصاباته لم تكن خطيرة.

فرهاد احمي , حاصل على حق اللجوء في المانيا في 1996 بعد ملاحقة النظام السوري له كناشط سياسي كردي في مجال حقوق الانسان , يعتقد انه لولا صرخاته التي سمعها الجيران لما تركه المعتدون .

بعد يومين من الحادثة يجلس فرهاد في شقته الصغيرة في حي ويدينغ في برلين , في مكتبته الصغيرة هناك قاموس كردي انكليزي و كتاب بالعربية عن الرئيس السوري بشار الأسد.

فرهاد يتكلم بهدوء و بصوت منخفض و بألمانية واضحة ان منفذين الاعتداء هم سوريين على الرغم انهم لم يتكلموا الا انهم كان منظرهم يدل انهم من الشرق الأوسط والنقطة الثانية ان المخابرات السورية معروفة باعتدائاتها على الناشطين في الخارج.

تمتد ذراع بشار الأسد حتى برلين , احمي يعرف حالات مشابهة حدثت في بلجيكا و بريطانيا و فرنسا و حالات أخرى في المانيا حيث كانوا يهددون الناشطين بوضع رسائل على سياراتهم او تحت ابواب شققهم.

وفي الفترة الأخيرة عندما نزل السوريون بكثافة الى الشوراع و الساحات و تحدوا آلة قمع النظام الوحشية , كثف فرهاد احمي جهوده فهو عضو في “ المجلس الوطني السوري ” وحضر اجتماع المجلس في تونس و اصبح من المنظمين للمظاهرات المناهضة للنظام في المانيا .

قبل اربع ايام من حادثة الاعتداء على فرهاد , كانت صفحات الثورة السورية قدر رفعت مقطع فيديو يظهر فيه فرهاد و يعتقد ان هذا الفيديو ايضا سبب من اسباب الاعتداء.

يقول فرهاد أن الجناة كان هدفهم قتلي لذلك لم يتكبدوا عناء اخفاء انفسهم بشكل جيد ,حتى الآن لم يتم التعرف على الجناة , و هو الآن تحت حماية و مراقبة الشرطة الألمانية , كل هذه تعتبر شكوك فيما اذا كانت دمشق وراء الأعتداء على فرهاد أحمي فلا توجد أدلة دامغة.

لذلك استدعت وزارة الخارجية الألمانية السفير السوري في برلين لتوضيح الأمور حول حادثة الاعتداء , وتوضيح انه لايمكن التغاضي عن العنف و التهديد ضد المعارضيين السوريين على الأراضي الألمانية , و ان حدثت مثل هذه الاحداث فأن ألمانيا لن تتردد في اتخاذ الأجراءات الصارمة.

كورد توك – وكالات

 
 
 

لا تعليقات حتى الآن

كن أول شخص يعلق ع المقالة و شاركنا وجهة نظرك.

 
 

ماذا عن وجهة نظرك - بإمكانك المشاركة برأيك حول الموضوع


نحن نقدّر التعليق الذي تأخذه من وقتك لتكتبه الآن، فهو لا يساوي تعليقًا مجردًا، بل رأيًا نعتز به ونحترمه مهما كان مغايرًا، ومن المفترض أن تحترم أنت أيضًا الرّأي الآخر، وتلتزم النقد البنّاء الخالي من الشّخصنة أو الافتراء.