انطلاق مؤتمر اربيل للقوى الكردية السورية – تقرير

 
برزاني لأكراد سوريا : زمن إنكار وجود الشعب الكردي ولى
و وحدة الصف هو شرطنا لدعمكم
استعدوا للتغيير وسأدعمكم

إنطلق اليوم السبت في العاشرة صباحاً في قاعة سعد عبدالله في أربيل في اقليم كردستان العراق أعمال مؤتمر القوى الكردية السورية بحضور رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني ورئيس حكومة الإقليم برهم صالح ورئيس برلمان كردستان كمال كركوكي و بمشاركة القوى السياسية الكردية في سوريا وشخصيات مستقلة بهدف توحيد الخطاب الكردي ليساهم بفعالية في المعارضة السورية وسيستمر المؤتمر على مدى يومين .

المؤتمر يهدف إلى إعلان مساندة الثورة السورية من أجل التغيير في البنية الفكرية والسياسية لنظام الاستبداد وتحويل سوريا من دولة أمنية إلى مدنية و سيركز على ضرورة بناء دولة ديمقراطية لا مركزية تعترف بحقوق القومية الكردية دستورياً بمبدأ حق تقرير المصير ضمن الدولة السورية

وجاء في كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر أن “الهدف من عقد المؤتمر هو توحيد صفوف الكرد في سوريا وإيصال الرسالة الكردية الى العالم أجمع ودعم حركة التحرر الكردية في سوريا ومجلسهم الوطني وبناء بلد ديمقراطي تعددي فيدرالي علماني يتم صياغة دستور جديد له”.

الرئيس البرزاني - حقوق الصورة وكالة انباء كردستان

وألقى مسعود البرزاني رئيس اقليم كردستان العراق كلمة في مستهل المؤتمر جاء فيها :

يتوجب على الشعب الكردي في سوريا التهيؤ للتغيير الذي سيشهده ذلك البلد لا محال , مبيناً أن سوريا دولة مهمة بالنسبة لإقليم كردستان لوجود حدود مشتركة بين الجانبين ووجود أكثر من مليوني مواطن كردي هناك مستدركا يجب عليكم الابتعاد عن العقلية الحزبية الضيقة لتتوحدوا لتحقيق مطالبكم وضمان حقوقكم، ونحن بدون توحدكم لا يمكننا التعاون معكم، يتوجب عليكم وضع المشاكل الداخلية جانبا ليكون مستقبلكم واضحا، واعتقد أن مستقبلا جيدا ينتظركم , وتابع قائلا في هذا المكان وهذا العام نعقد مؤتمرا وطنيا لنؤكد للعالم أننا ككرد شعب مسالم ونريد الحصول على حقوقنا وحرياتنا بشكل ديمقراطي، وفي هذا الاطار نضالنا مستمر ,و قال الرئيس برزاني الآن زمن فتح صفحة جديدة في قاموس الشعوب، ونريد أن نقول للترك والعرب والفرس إن نضالنا سيستمر بشكل سلمي، ونريد الحصول على حقوقنا وأضاف رئيس الإقليم أن أي تغيير يطرأ على سوريا يتوجب مراعاة مصلحة وحقوق الشعب الكردي فيه كون ذلك الشعب عانى الحرمان من جميع حقوقه الطبيعية والأساسية منوهاً الى أن الأحداث التي تشهدها سوريا ليست من تدبير أطراف أو جهات خارجية وإنما هي من صنيعة الشعب السوري نفسه وتابع بالقول أن إقليم كردستان يرفض التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا وإنما يقدم الدعم للشعب الكردي هناك ليكون صاحب قراره ولإقرار مصيره في بلده مؤكداً على دعم الإقليم للقرارات التي ستتمخض عن المؤتمر ودعا برزاني القوى الكردية في سوريا الى التحلي بالحكمة والمطالبة بحقوق الشعب الكردي هناك بالطرق والوسائل السلمية والحفاظ على وحدة الصف، مؤكداً على أن زمن إنكار وجود الشعب الكردي ولى”.

كما أوضح الرئيس البرزاني أنه “من المقرر عقد مؤتمر موسع في إقليم كردستان يضم جميع القوى السياسية الكردية في سوريا بهدف توجيه رسالة الى العالم أجمع بغية التعريف بالشعب الكردي كشعب مسالم ومد يد الأخوة للأتراك والفرس والعرب”.

أما كلمة المجلس الوطني الكردي في سوريا فقد ألقاها عضو المجلس إبراهيم برو والتي جاء فيها أن “جميع أطراف المعارضة السورية في الخارج لم تعترف بعد بحقوق الشعب الكردي في ذلك البلد ولم تبادر نحو الكرد بالشكل المطلوب”، داعياً “قوى المعارضة السورية الى التعامل مع الكرد بما يتلاءم وثقلهم”.

ويتضمن جدول اعمال المؤتمر :
سيتم إلقاء عدة محاضرت على طول اليوم الأول، يتخلله مناقشات تخص الوضع السوري الراهن و السيناريوهات المحتملة في سوريا، إضافة إلى البديل السوري المطلوب، و محاضرة تخص الكرد و المعارضة السورية، و الشعب الكردي و علاقاته مع المكونات المتعايشة معه، و مفهوم حق تقرير المصير للشعب الكردي في سوريا، وواقع حال المناطق الكردية من النواحي المختلفة، و التدابير السياسية اللازمة، و التدابير الإدارية عند الفراغ الإداري في المناطق الكردية، و سيختتم اليوم الأول بمؤتمر صحفي ,و سيتم توجيه التوصيات التي ستتمخض عن المؤتمر إلى المجلس الوطني السوري .

ويأمل الأكراد السوريين الذين – يبلغ تعدادهم اكثر من 3 ملايين نسمة وهم يشكلون القومية الثانية في البلاد – تعرضوا لقمع شديد على يد القوات الحكومية في 2004 (احداث القامشلي) إثر انتفاضة شعبية في مناطقهم في شمال شرق سوريا ، بتأسيس نظام قائم على اللامركزية الإدارية في البلاد يتمكنون من خلالها من إدارة شؤونهم و إلى إزالة السياسيات العنصرية المطبقة بحقهم خلال العقود الماضية .
ويعتبر الكرد من أشد المناوئين لنظام الحكم في سوريا، ويتهمون حزب البعث الذين يحكم البلاد منذ نحو نصف قرن بممارسة سياسيات عنصرية بحقهم في مناطق تواجدهم.

وكانت الأحزاب الكردية المنضوية في المجلس الوطني الكردي وعددها 11 قد علقت عضويتها في أطراف المعارضة السورية الأخرى ولاسيما المجلس الوطني السوري وهيئة التنسيق الوطنية، للتخلص من ازدواجية العضوية وتوحيد صفوف القوى الكردية بهدف الضغط لغرض اعتراف المعارضة بمطالب الكرد فيما أكدت وجود تفاهمات ومبادرات للحوار مع أطراف المعارضة السورية بشأن تلك المطالب.

يذكر ان المجلس الوطني الكردي في سوريا عقد أولى مؤتمراته في مدينة القامشلي بسوريا في الـ26 من تشرين الأول عام 2011 بحضور 254 عضواً يمثلون عشرة أحزاب رئيسية وعدداً من التنسيقيات الشبابية والشخصيات الوطنية الثقافية والاجتماعية والنسائية، وانبثقت عنه هيئة تنفيذية مكونة من 45 عضواً معظمهم من المستقلين، واتخذ المؤتمر جملة من القرارات أبرزها ضرورة التواصل مع أطراف المعارضة السورية والاتفاق معها على برنامج عمل مشترك للمرحلة المقبلة، والعمل معاً من اجل تغيير النظام الدكتاتوري في سوريا وتفكيك مؤسساته السياسية والأمنية والفكرية، وبناء نظام ديمقراطي تعددي لا مركزي يضمن دستوريا الحقوق القومية للشعب الكردي في سوريا ويفسح المجال أمامه ليقرر مصيره بنفسه ضمن إطار وحدة البلاد.

فيما تشهد سوريا منذ مارس الماضي احتجاجات طالبت في بادئ الأمر بالحرية واشتدت ضراوتها بعد أن فتح أفراد الأمن النار على المحتجين لتصبح مطالباتها بإسقاط النظام وبلغ عدد الشهداء الذين سقطوا منذ بداية الازمة و حتى الآن اكثر من 9 آلاف شهيد و مئات الآلاف من المعتقلين في مناطق مختلفة من سوريا بحسب اللجان التنسيق المحلية السورية .

 

جانب من كلمة رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البرزاني في مؤتمر اربيل للقوى السياسية الكردية السورية باللغة الكردية

[pro-player width=’402′ height=’350′ type=’video’]http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=86tw0FcjDKs[/pro-player]

 

خاص – كورد توك

 

تحديث 28.01.2012
نص كلمة رئيس إقليم كوردستان في مؤتمر اربيل “للجالية الكوردية السورية في الخارج”

 

بسم الله الرحمن الرحيم

أيتها الأخوات وأيها الأخوة الإعزاء
أيها الحضور الكرام
أهلا وسهلا بكم

اتيتم الى بيتكم وبلدكم؛

اليوم تتباهي أربيل وتفتخر بوجودكم، آمل نجاح مؤتمركم وتحقيق الأهداف التي إنعقد المؤتمر من أجلها، وان مؤتمر الجالية الكوردية في كوردستان سوريا يهدف الى دراسة وتقييم الأوضاع الراهنة التي تشهدها المنطقة، وكذلك لإتخاذ قرارات مناسبة إستعدادا لأي إحتمال.

ومثلما نرى بأن تغيرات كبيرة قد حدثت في المنطقة منذ العام الماضي والى الآن، وان هذه التغيرات مستمرة، وبإعتقادنا لم يكن بمقدور أية دولة أو قوة مجابهتها، لهذا يجب على الشعب الكوردي أن يأخذ إستعداده تحسبا لأي إحتمال.

ان الوضع السوري مهم بالنسبة إلينا، بحكم الجيرة ومن ثم وجود حدود مشتركة طويلة بيننا وبسبب وجود مليوني كوردي يعيشون في سوريا، لذا ان التغيرات التي تحدث فيها هي مهمة بالنسبة إلينا، ومن المهم أن نعرف كيف سيكون وضع إخواننا الكورد في سوريا، الذين حرّموا من حقوقهم على مدى التأريخ، وحرّموا حتى من حقوق المواطنة، والآن يجب حصول تغيير إيجابي بخصوص وضع الكورد في سوريا.

وان التغيير هو ليس من مهامنا أو أي طرف آخر، بل هو من مهام الشعب السوري؛ عربا وكوردا وقوميات أخرى تعيش في سوريا، ولكن المسألة تهمنا ولانستطيع أن نقف موقف المتفرج، ويهمنا أن نعرف الى أي منحى يتجه مسار التغيرات.

إننا لانريد أن نتدخل في أموركم بأي شكل كان، بل نريد أن نساعدكم ونتيح لكم الفرصة كي تتخذوا قراركم هنا في بلدكم وعاصمتكم بملء الحرية، واننا سندعم أي قرار تتخذونه، وتوصيتنا لكم؛ ان أي قرار تتخذونه يجب أن يكون بعيدا عن العنف، يجب تبني خيارات السلم والديمقراطية والحوار، في الحقيقة اننا لاندري مالذي سيكون عليه الوضع في سوريا، لكن كل المؤشرات توحي الى ان التغيير قادم، وعليكم التحضير لمواجهة أي إحتمال.

وان شرطنا لدعمكم هو توحيد صفوفكم، لأن هذه الفترة هي فترة حساسة للغاية، ويجب أن تبتعدوا عن الحزبية الضيقة لحين توضيح الأوضاع في سوريا، عليكم السعي بروح كوردية وثابة وتحت مظلة النهج القومي (الكوردايتي)، وان الممارسة الحزبية وأحزابكم وأنتم أيضا تحظون بكل الإحترام والتقدير، لكن الحزبية الضيقة تؤدي الى إضاعة الفرصة عليكم، ونحن أيضا لن نستطيع مساعدتكم آنذاك، لهذا أتوجه اليكم كأخ وككوردي وأقول؛ أنني أدعوكم الى ترك الحزبية الضيقة وخلافاتكم الداخلية جانبا لحين وضوح الأوضاع في سوريا، ولتكن أنظاركم متوجهة صوب مستقبل مشرق، وفي إعتقادنا أنكم سوف تحققون مكاسب كبيرة بعون الله سبحانه وتعالى.

وبهذه المناسبة أريد أن أشير الى اننا سنعقد في هذا العام وفي هذا المكان مؤتمرا موسعا لجميع القوى الكوردستانية بإذن الله سبحانه وتعالى، وان الهدف من إنعقاده هو أن نعلن خطابا كوردستانيا موحدا للعالم ولجميع الشعوب التي نعيش معها ونقول لهم؛ اننا شعب مسالم وعلى مرّ التأريخ تعرضنا كأمة الى غدر كبير، اننا نتفهم الواقع الذي نمر فيه، لكن من غير الممكن أن نتخلى عن نضالنا، ونضالنا هذا إنما هو نضال سلمي وديمقراطي وعبر وسائل الحوار.

لقد ولى زمن إنكار وجود الكورد، وكذلك زمن إستخدام السلاح أيضا، الآن هو زمن المنطق والسلام، زمن الديمقراطية والتعايش وفتح صفحة جديدة بين الأمم والشعوب.

وان غايتنا من ذلك المؤتمر هي مدّ يد التآخي والسلام لإخوتنا العرب والترك والفرس، وكذلك أن نقول للعالم اننا شعب مسالم ولسنا مع الحرب والسلاح، لكننا نريد ان نستمر في نضالنا عبر إنتهاج المنطق وإتباع الخيار السلمي للمطالبة بحقوقنا.

أكتفي بهذا القدر، وأكرر ترحيبي بكم وأقول؛ أهلا وسهلا بكم، أنتم في بيتكم وبين أهليكم، وأتمنى النجاح لمؤتمركم و دمتم.

عاش الكورد وعاشت كوردستان.

 
 
 

3 تعليقات

  1. يقول جلال الكوردي:

    الله الموفق والمعين
    القاطرة بدات المسير ولن تتوقف الا بعد ان تمر من كل المدن الكردية
    بدا التاريخ الكردي

  2. يقول كورد يك:

    كبير يا سيد مسعود
    ويشهد ربي أكثر شخصية سياسية أحبها

  3. يقول adres:

    وحدة المجلسين ضرورة و الشكر للسيد الرئيس مسعود البارزاني القائد الحكيم للكرد- على رعايته لهذه المسألة-بضروة وحدة الصف – على المجلسين بالقبول بالواقع

 
 

ماذا عن وجهة نظرك - بإمكانك المشاركة برأيك حول الموضوع


نحن نقدّر التعليق الذي تأخذه من وقتك لتكتبه الآن، فهو لا يساوي تعليقًا مجردًا، بل رأيًا نعتز به ونحترمه مهما كان مغايرًا، ومن المفترض أن تحترم أنت أيضًا الرّأي الآخر، وتلتزم النقد البنّاء الخالي من الشّخصنة أو الافتراء.