أكراد سوريا في روما:تقسيم البلاد خط أحمر

 

مواطن سوري في تظاهرة في تركيا

قيادي كردي لـ «الشرق الأوسط»: تهمة التقسيم جاهزة دوما

كشف سكرتير حزب اليسار الديمقراطي الكردي بسوريا صالح كدو، عن أن الوفد الكردي السوري الذي شارك في مؤتمر روما الذي عقد الخميس الماضي حول وضع الأقليات القومية والدينية داخل سوريا، حاول من خلال مشاركته الفاعلة بأعمال المؤتمر تبديد المخاوف العربية من إطلاق العنان لمطامحهم القومية بعد سقوط النظام الحاكم بسوريا.

وقال كدو، إن «الأكراد يتطلعون إلى مستقبل ديمقراطي تعددي، ويرنون إلى دستور عصري حديث يحقق المطالب والحقوق القومية والدينية لكافة أطياف الشعب السوري بمكوناته المختلفة، ويحقق العدالة الاجتماعية والحريات السياسية للجميع دون تهميش أو إقصاء»، وأضاف: أن «تهمة السعي لتقسيم البلاد التي تحكمها الديكتاتوريات الغاشمة كانت جاهزة دوما لإلصاقها بالقوى الوطنية التي تسعى للخلاص والتحرر من الأنظمة الاستبدادية، والشعب الكردي الذي يخوض نضاله الوطني من أجل تحقيق حقوقه القومية والوطنية كان دائما موصوما بهذه التهمة الجاهزة والتي أثارت وتثير مخاوف الأطراف الأخرى، ولكننا أكدنا خلال مشاركتنا الواسعة بمؤتمر روما حول الأقليات السورية، بأن الشعب الكردي وحركته السياسية في سوريا لا تسعى أبدا إلى الانفصال عن الوطن، وأن تقسيم سوريا هو خط أحمر لن نسمح بتجاوزه».

وحول أجواء المؤتمر الذي شاركت فيه وفود سورية متعددة من المجلسين الوطنيين العربي والكردي والهيئات التنسيقية والنشطاء السياسيين وعدد كبير من الخبراء والأكاديميين للبحث عن وضع الأقليات القومية والدينية في سوريا ما بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، قال كدو لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأجواء كانت إيجابية للغاية، ووجدنا تفهما من جميع المشاركين لحقوق الأقليات بسوريا في مرحلة ما بعد سقوط النظام الحالي، وكانت المواقف بمجملها موحدة باتجاه العمل كفريق واحد من أجل خلاص سوريا، وبعد نجاح الثورة وانتصارها يمكن أن نجلس على طاولة الحوار لنتفاوض حول مستقبل بلدنا، ونتفق على حكم ديمقراطي تعددي يحقق مطالب جميع المكونات السورية، وما زاد من طمأنة الأقليات القومية بالداخل هو الحضور المكثف للأطراف الدولية في المؤتمر؛ حيث حضره السفير التركي وسفير السويد ممثلا عن الاتحاد الأوروبي وممثلو الأمم المتحدة في جنيف ما أعطى طابعا لدعم دولي كبير لحقوق الشعب الكردي ولباقي الأقليات القومية مثل الآثوريين والتركمان والدروز وغيرهم».

وحول الوضع الداخلي بسوريا، قال كدو الذي وصل إلى أربيل قبل يومين للتباحث مع القيادات الكردية بشأن العلاقات الكردية – الكردية، إن «الوضع الداخلي يتفاقم يوما بعد يوم، فالآلة القمعية للنظام الدموي تحصد يوميا أرواح المئات من الشباب السوري».

 

أربيل . شيرزاد شيخاني – الشرق الأوسط

 
 
 

1 تعليقات

  1. يقول عدنان الحربي:

    احلا كلام على العين والراس
    بس بلا كلام تحت الطاولات عن الفدراليات والانضمام للجزأ الفلتان من العراق

 
 

ماذا عن وجهة نظرك - بإمكانك المشاركة برأيك حول الموضوع


نحن نقدّر التعليق الذي تأخذه من وقتك لتكتبه الآن، فهو لا يساوي تعليقًا مجردًا، بل رأيًا نعتز به ونحترمه مهما كان مغايرًا، ومن المفترض أن تحترم أنت أيضًا الرّأي الآخر، وتلتزم النقد البنّاء الخالي من الشّخصنة أو الافتراء.