المجلس الوطني الكردي يحذر العمال الكردستاني من مغبة مواصلة دعمه لنظام الأسد

 
المجلس الوطني الكردي

من مظاهرات بلدة جندريس – عفرين شمال سوريا

مصادر داخل عفرين تؤكد هدوء الأوضاع وإن شابها التوتر

المجلس الوطني الكردي: لم نعد نتحمل ضغط الشارع الكردي الذي يطلب منا عدم السكوت والرد على تهديدات وتجاوزات حزب الاتحاد الديمقراطي.

أوردت وكالات الأنباء العربية تقارير حول معارك يخوضها الجيش الحر ضد عناصر من حزب العمال الكردستاني بمدينة عفرين بريف حلب القريبة من الحدود التركية، وأن كتيبة كردية باسم «يوسف العظمة» تساند الجيش الحر في هجومه على عناصر تابعة لهذا الحزب، ولكن مصادر تمكنت «الشرق الأوسط» من الاتصال بها في حلب أكدت أن «المنطقة هادئة حاليا، ولم تحدث أي اشتباكات مسلحة، ولكن الجو العام هناك متوتر للغاية بعد التصعيدات الأخيرة من جانب حزب العمال الكردستاني؛ الذي يبدو أنه يريد نقل الحرب إلى المناطق الكردية لتخفيف الضغط على جيش النظام السوري.

في غضون ذلك كشف قيادي كردي سوري طلب عدم نشر اسمه أن «المجلس الوطني الكردي السوري عقد اجتماعا طارئا أمس لتدارس الموقف المتفجر في المناطق الكردية إثر اعتداءات عناصر من حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني) على مقرات عدد من الأحزاب الكردية في مدينة كوباني في حلب، وأصدرت بيانا شديد اللهجة يطالب فيه الحزب المذكور بتقديم اعتذار رسمي للأحزاب الأربعة، ووقف انتهاكاته ضد المدنيين الأكراد في المنطقة».

وقال المصدر: «دعا بيان المجلس حزب العمال الكردستاني إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين والمخطوفين من قبل الحزب المذكور، والالتزام الكامل بالاتفاقات السياسية التي وقعها مجلس شعب غربي كردستان في أربيل مع أحزاب المجلس الوطني، وإلا فإن المجلس سيكون له موقف آخر للتعامل مع هذا الحزب وعناصره المسلحة التي تبث الذعر والفوضى في المناطق الكردية». وأضاف المصدر القيادي الكردي السوري أن «تصرفات عناصر هذا الحزب مرفوضة من قبل الشارع الكردي بالداخل، ونحن أحزاب المجلس الوطني لم نعد نتحمل ضغط الشارع الكردي الذي يطلب منا عدم السكوت والرد على تهديدات وتجاوزات هذا الحزب، الذي يبدو أنه بات ينفذ أجندة خاصة للنظام السوري من خلال جر المنطقة الكردية إلى حرب داخلية على مقربة من الحدود التركية بهدف تسويق أزمته إلى الدول الإقليمية».

وأوضح أن «المسألة لم تعد مسألة رفع علم الاستقلال السوري، بل إن حزب الاتحاد الديمقراطي التابع للعمال الكردستاني يحاول توسيع نطاق الحرب الحالية بتوريط المناطق الكردية بمواجهات غير محسوبة النتائج، ويبدو أن النظام في دمشق يضغط على هذا الحزب لتحقيق هذا الهدف، والحزب يفعل ما يأمره به النظام الديكتاتوري، ولكن الشارع الكردي الذي ظل طوال الفترة الماضية محافظا على سلمية مطالبه بات مدركا لخطورة تحويل مسار المواجهات بين الجيش الحر والنظام الأسدي نحو المناطق الكردية، ولذلك يريد منا موقفا واضحا يضع حدا لتطاول عناصر هذا الحزب على مقدرات الشعب الكردي».

وكان اجتماعا طارئا دعت إليه الهيئة الكردية العليا التي تمثل أحزاب المجلس الوطني الكردي ومجلس شعب غربي كردستان قد فشل بسبب غياب أكثر من نصف أعضائه عن الحضور، واكتفى الحاضرون فيه بإصدار بيان دعوا فيه إلى «وحدة الصف الكردي في مواجهة المخططات الهادفة إلى توريط المناطق الكردية بالحرب التي يخوضها الجيش الحر ضد النظام القائم بدمشق».

يذكر أن وسائل الإعلام العربية قد أشارت في وقت سابق يوم أمس إلى أن «بلدة عفرين بريف حلب على الحدود التركية شهدت اشتباكات بين الجيش الحر والقوات النظامية وحزب العمال الكردستاني وانضمت «كتيبة يوسف العظمة» الكردية لهجوم الجيش الحر، وأعلنت السيطرة على كتيبة 137 المتمركزة على مشارف بلدة عفرين، وأعلنت الكتيبة الاستنفار محذرة حزب العمال الكردستاني من مغبة الاستمرار بمساندة نظام بشار الأسد والتعرض للنشطاء الأكراد المعارضين للنظام.

 

أربيل: شيرزاد شيخاني

 
 
 

لا تعليقات حتى الآن

كن أول شخص يعلق ع المقالة و شاركنا وجهة نظرك.

 
 

ماذا عن وجهة نظرك - بإمكانك المشاركة برأيك حول الموضوع


نحن نقدّر التعليق الذي تأخذه من وقتك لتكتبه الآن، فهو لا يساوي تعليقًا مجردًا، بل رأيًا نعتز به ونحترمه مهما كان مغايرًا، ومن المفترض أن تحترم أنت أيضًا الرّأي الآخر، وتلتزم النقد البنّاء الخالي من الشّخصنة أو الافتراء.