مواقف متباينة من زيارة جعجع لكردستان

 

أثارت تصريحات رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع خلال زيارته لإقليم كردستان العراق الكثير من ردود الفعل من قبل السياسيين العراقيين، حيث وصف جعجع -في مؤتمر صحفي عقده في أربيل- عمليات استهداف المواطنين المسيحيين في العراق بأنها “وصمة عار”.

كما دعا جعجع الحكومة العراقية لتحمل مسؤولياتها بحمايتهم، معربا عن أمله في أن ينعم المسيحيون في وسط وجنوب العراق بنفس القدر من الأمن والحرية الذي يتمتع بها أقرانهم في كردستان.

الرئيس البرزاني مع د.سمير جعجع - حقوق الصورة حكومة اقليم كردستان

وأضاف أن زيارته لإقليم كردستان تأتي في إطار الدور المؤثر للإقليم على الحكومة العراقية في بغداد، لكي تساعد هذه الأخيرة الحكومة اللبنانية في العديد من المجالات، خاصة وقف الاعتداءات من جانب سوريا.

وتأتي زيارة المسؤول اللبناني بعد أقل من شهر على زيارة النائب في البرلمان اللبناني وليد جنبلاط، وهو الأمر الذي يرى فيه مراقبون ارتباطا واضحا للزيارة بتطور الأوضاع في سوريا.
ويؤكد أن الأوضاع التي تشهدها المنطقة العربية -خصوصا في سوريا- تدفع قادة كردستان للبحث عن كافة السبل لحماية الأكراد هناك، ويُتوقع -حسب قوله- أن يكون هذا الموضوع أحد المحاور التي تناولتها المباحثات بين الجانبين.

وخلال اللقاء، أعرب الرئيس برزاني عن سروره بلقاء الدكتور سمير جعجع والوفد المرافق له، متمنياً تطوير وتعزيز العلاقات بين إقليم كوردستان والجمهورية اللبنانية.
من جهته، شكر الدكتور سمير جعجع الرئيس بارزاني، مؤكداً دعمه لتطوير وتعزيز العلاقات الثنائية بين الجانبين في جميع المجالات.
في جانب آخر من اللقاء، بحث الجانبان الأوضاع والتطورات التي تشهدها دول الشرق الأوسط، وخاصة الدول العربية وتاثير هذه التطورات على المنطقة، بالإضافة الى الأوضاع الراهنة في العراق ولبنان.

وكان الدكتور كمال كركوكي رئيس برلمان كوردستان إستقبل جعجع، السبت، بمكتبه في مبنى البرلمان بأربيل.

وفي سياق زيارته إلى الإقليم، زار مطران الكلدان بشار وردة في مبنى المطرانية في ناحية عنكاوا. كما عقد مؤتمرا صحفيا أمس الاحد تطرق فيه الى عدد من القضايا.

وقال جعجع خلال المؤتمر الصحفي إن

“علاقات القوات اللبنانية بالقيادة الكوردية هي علاقات تاريخية، تنبع من الإنسجام الفكري والسياسي والظروف النضالية الثنائية والتحديات التي واجهت الفريقين”.

كما أشاد بأوضاع المسيحيين في اقليم كوردستان مطالبا الحكومة العراقية الاتحادية بتوفير أجواء آمنة للمسيحيين في بقية أرجاء البلاد، ودعا جعجع الى تطوير العلاقات بين لبنان واقليم كوردستان بخاصة ومع العراق بشكل عام.

وكان رئيس الهيئة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع وصل إلى العاصمة أربيل يوم الخميس 13/1/2012، في زيارة رسمية بدعوة من رئيس إقليم كوردستان السيد مسعود بارزاني لتطوير العلاقات الثنائية بين الجانبين.

ردود الفعل
وفي أول رد فعل على تصريحات جعجع، أكد ياسين مجيد -القيادي في ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي- أن المسيحيين العراقيين لا يشرفهم أن يتحدث باسمهم “رجل قاتل مثل سمير جعجع”، مشيراً إلى “تسببه في الكثير من المجازر من خلال شراكته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون وجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)”.

وأشار مجيد -في تصريحات صحفية- إلى مجزرة “أهدن” التي راح ضحيتها نجل الرئيس اللبناني الأسبق سليمان فرنجية خلال الحرب الأهلية في لبنان التي اندلعت عام 1975، متهما جعجع بالوقوف وراءها.

وأكد رئيس الوقف المسيحي في العراق عبد الله النوفلي أن زيارة سمير جعجع ومطالبته بتوفير الحماية للمسيحيين “جاءت في ضوء ما يتعرض له المسيحيون في العراق و أن آلافا من المسيحيين هاجروا إلى لبنان بسبب تعرضهم للقتل والتهديد، وهذا الوجود في لبنان يدفع بالتأكيد السياسيين المسيحيين اللبنانيين إلى متابعة أوضاع مسيحيّي العراق، ومنهم سمير جعجع”.

علاقات وطيدة
ويرى عميد كلية العلوم السياسية في دهوك ناظم يونس عثمان أن العلاقات بين القادة الأكراد والسياسيين اللبنانيين “قديمة ومتجذرة”.

مصطفى البرزاني و كمال جنبلاط

ويضيف أن هذه العلاقات الطيبة تمتد إلى أكثر من أربعين سنة بين كل الفصائل والأحزاب، وخصوصا بين الراحليْن كمال جنبلاط وملا مصطفى البرزاني، مؤكدا أنه “من الطبيعي أن تستمر هذه العلاقات وتتوطد بين الأكراد واللبنانيين، لاسيما أن العراق ولبنان يتشابهان من حيث تعدد تكويناتهم الإثنية”.

ويشير عثمان إلى أن تشكيل مجلس الحكم في العراق عام 2003 جاء وفق الطريقة اللبنانية التي تشرك كافة الأطياف في الحكم.

كوردتوك – وكالات

 
 
 

1 تعليقات

  1. يقول جلال الكوردي:

    للاسف تقرير صحفي لا يرقى للمعلومة التي قد تكون شد الحبال بين اطراف مؤيدة للنظام واخرى معارضة على ارض كردستان

 
 

ماذا عن وجهة نظرك - بإمكانك المشاركة برأيك حول الموضوع


نحن نقدّر التعليق الذي تأخذه من وقتك لتكتبه الآن، فهو لا يساوي تعليقًا مجردًا، بل رأيًا نعتز به ونحترمه مهما كان مغايرًا، ومن المفترض أن تحترم أنت أيضًا الرّأي الآخر، وتلتزم النقد البنّاء الخالي من الشّخصنة أو الافتراء.