شقيق اوجلان:أكراد تركيا قد ينتفضون بدون حزب العمال

 

حزب العمال يعتقد أن الأكراد ما زالوا يدعمونه، وبالتالي يستطيع الاستمرار في أعمال العنف

قال شقيق زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان الذي يقضي عقوبة السجن حاليا إن فشل تركيا والحزب في التوصل الى نهاية سلمية لصراعهما الممتد منذ 27 عاما قد يؤدي الى انتفاضة الشبان الأكراد الذين ضاقوا ذرعا بالجانبين على غرار الانتفاضات التي اجتاحت العالم العربي.

عثمان أوجلان - تصوير: أزاد لاشكاري - رويترز

وأسفر الصراع في جنوب شرق تركيا عن سقوط نحو 40 الف قتيل ونزوح عدد أكبر من هذا بكثير وشوه صورة تركيا التي تحاول تقديم نفسها كمدافعة عن الديمقراطية والاستقرار في الشرق الاوسط وتسعى الى الانضمام لعضوية الاتحاد الاوروبي.

ومنذ ألقت تركيا القبض على أوجلان عام 1999 أعلن حزب العمال الكردستاني هدنة من جانب واحد أكثر من مرة لكن أنقرة تجاهلتها كلها. وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الحزب كتنظيم ارهابي.

من ناحية أخرى منح رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بعض الحقوق الثقافية واللغوية لاكراد تركيا الذين يمثلون نحو 20 في المئة من سكانها في محاولة لاجتثاث الدعم للتمرد ووقف الاشتباكات التي تتكرر بشكل شبه يومي.

وخلال الانتخابات البرلمانية التركية في يونيو حزيران العام الماضي حصل حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي له اردوغان وحزب السلام والديمقراطية المؤيد للاكراد على دعم قوي في الجنوب الشرقي الذي يغلب على سكانه الاكراد.

وقال عثمان اوجلان شقيق عبد الله اوجلان الاصغر لرويترز ببلدة كويسنجق في منطقة كردستان شبه المستقلة في شمال العراق “حزب العدالة والتنمية تحت قيادة أردوغان أحدث أملا في الدوائر الكردية.”

وأضاف عثمان الذي ترك حزب العمال عام 2004 لعدم رضاه عن طبيعته التي تفتقر الى الديمقراطية “الاكراد ساندوا حزب أردوغان ظنا منهم أن هذا سيؤدي الى حل سلمي… قدم الناس دعما كبيرا ايضا للحزب المدعوم من حزب العمال الكردستاني وهو حزب السلام والديمقراطية. رسالة الناس كانت ‘حلوا المشكلة’.”

وأضاف في مقابلة أجريت في وقت متأخر يوم الثلاثاء

“لا حزب العمال الكردستاني ولا حزب العدالة والتنمية يقران هذه الرسالة بشكل صحيح… أساء حزب العدالة والتنمية استغلال تأييد الناس ليقمع الحركة المسلحة واعتقد حزب العمال ان الناس يدعمونه وبالتالي يستطيع الاستمرار في أعمال العنف, و يسيء الجانبان استغلال دعم الناس.”

واستبعدت الحكومة وحزب العمال كل الأصوات السياسية الكردية المعتدلة تقريبا في تركيا مما أحدث فجوة كبيرة ينبغي تضييقها اذا كانت هناك اي فرصة لتحقيق السلام.

وكشفت تسجيلات لمحادثات سلام سرية استضافتها النرويج بين ضباط من المخابرات التركية وقيادات بحزب العمال وتم تسريبها لوسائل اعلام في سبتمبر ايلول العام الماضي عن نهاية جهود وقف الصراع من وراء الكواليس فيما يبدو.

بل ان القتال اشتعل من جديد. وقتل حزب العمال 24 جنديا تركيا في هجوم في اكتوبر تشرين الاول كما قتل الجيش 49 من مقاتلي حزب العمال في عملية كبيرة.

وقال عثمان الذي كان يجلس أسفل صورة ملونة لشقيقه الاكبر المسجون حاليا في تركيا وهو يخرج من بين السحب مبتسما مادا ذراعيه نحو طفل يرتدي الزي الكردي التقليدي “الان فهم الناس أن الجانبين أخفقا في هذا الاختبار.”

وأضاف “كما انتفضت شعوب الشرق الاوسط وأطاحت بالانظمة الدكتاتورية بالطبع لن يترك الاكراد هذا القمع دون رد.”

ومضى يقول “الشعب الكردي سيبدأ انتفاضة مثل التي وقعت في تونس ومصر وسوريا وغيرها. من المستحيل تحديد ما اذا كان هذا سيحدث خلال ستة اشهر أم خلال عام.”

كويسنجق (العراق) (رويترز)

 
 
 

2 تعليقات

  1. يقول جلال الكوردي:

    ان ادارة الصراع في تركيا هي من الخارج و لا بد ان تكون ادارات ودول مخفية ذات طابع غير رسمي هي التي تتحكم بادارة الصراع
    وكلام السيد عثمان هو ما يدل بان طرفي النزاع يستغلون الناس وكل حسب رايه
    تصوروا تركيا القرن الحادي والعشرين بدون مشكلة كردية وتخيلوا ما كان قد يفعله حصان اردوغان الجامح
    لعبة شارفت على الانتهاء لنبدا غيرها ؟؟؟؟؟؟؟؟

  2. يقول عبد الرحيم روسيا:

    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته اما بعد اخوتي ان مشكل الامة الاسلامية يكمن في القوميين فمنذ رفع الشعارات القومية حين تقسيم الامة الاسلامية و نحن نعاني من التنافر التقاتل…حينما اقول اني ضد القوميين هذا لا يعني اني ضد القومية و الثقافية العربية او الكردية او التركية او الفارسية او اي ثقافة اخرى لكن ضد ان يرفع شعار القوميات ليتم تفتيت الامة…قولوا لي من فضلكم ماذا فعل القوميون العرب؟ و اكبر دليل عبد الناصر و الاسد قولوا لي ماذا فعل الخميني ؟ و قس على ذلك…لماذا صنع دول ذات قوميات عربية و دولة ذات قومية فارسية شيعية و دولة ذات قومية تركية…و لم تصنع دولة ذات قومية كردية..انه مجرد عقاب مفتعل من الغرب و اليته في ذلك القومية العربية و القومية التركية و الفارسية و بذلك صنعوا منطقة غير مستقرة و من المستحيل ان تستقر…و هذا المشكل موجود في جميع الدول الاسلامية حتى اليمن و رغم عروبته كل سكانه فانه يعاني من العنصرية… و في تركيا يوجد صراعي عرقي و في العراق يوجد صراع مذهبي سني شيعي و صراع عربي كردي…اي بالمنطق يمكن ان نجد للعراق نضريا عدة تقسيمات و ليس ثلاثة فقط طائفة القوميون العرب و طائفة القوميون العرب الشيعة و طائفة القوميون العرب السنة و طائفة القوميون الكرد و طائفة القوميون الكرد السنة…ببسيط العبارة فلينعم العرب و الكرد و الترك و الفرس بصراعهم فبدل من يتحدوا في منضومة سياسية واحد و تتحول حدودهم السياسية الى مجرد حدود ادارية يسهل من خلالها اقامة دولة للكرد في اطار اتحاد اسلامي يحفض الحقوق اللغوية لكل طرف و يحقق الاخوة و التعاون الاسلامي و يحفض حقوق الاقليات الاخرى كالمسيحين و الكلدان و الاشوريين قاموا بالتنافر و طحن بعضهم البعض…هذا ما جره علينا اعداء الشرق و اعداء الاسلام و عملاء سايكس و بكيو.
    انا اصلا لست كرديا لكن لنتامل في احوال السياسيين الكرد جلال الطلباني رحمه الله كان حليفا لايران و يطالب بحقوق الكرد الم تقم ايران بطحن حقوق الكرد في ايران و البرزاني حليف لتركيا الم تطحن تركيا اتاتورك اخوانه الكرد في تركيا و حزب العمال الكردستاني حليف لسوريا الم تطحن سوريا الكرد في سوريا ؟
    من هنا يتبين لنا ان السياسيين و القوميين هم سبب هلاك الشعوب الاسلامية في الشرق الاوسط و بدونهم كان العالم الاسلامي افضل.
    فمن منا لا يحب رسول الله و من منا لا يحب صلاح الدين او يحب محمد الفاتح و من منا لا يحب الكثير من الادباء و العلماء و المجاهدين على اختلاف قومياتهم من ينكر فضل الترك و العرب و الكرد و الامازيغ و الايرانين و دورهم في الحضارة الاسلامية؟ فلماذا نتعصب للعرقية و نقف في وجه الحضارة..النكبة العربية و حزب تركيا الفتاة و القومجيون من كل عرق هم سبب هلاكنا

 
 

ماذا عن وجهة نظرك - بإمكانك المشاركة برأيك حول الموضوع


نحن نقدّر التعليق الذي تأخذه من وقتك لتكتبه الآن، فهو لا يساوي تعليقًا مجردًا، بل رأيًا نعتز به ونحترمه مهما كان مغايرًا، ومن المفترض أن تحترم أنت أيضًا الرّأي الآخر، وتلتزم النقد البنّاء الخالي من الشّخصنة أو الافتراء.