اجتماع موسع في أربيل لأكراد سورية غدا دعما لـ «المجلس الوطني الكردي» المعارض

 

احدة اللافتات في مدينة قامشلو | تصوير كورد توك

مع اشتداد تفاعلات الحراك الشعبي في عدد من المدن السورية، تستعد مجموعة كبيرة من الأحزاب والمنظمات والجاليات الكردية في المهجر، لعقد اجتماع موسع لها في مدينة اربيل، الهدف منه توحيد الصف والموقف وحشد الدعم والتأييد لـ«المجلس الوطني الكردي» المعارض لنظام البعث السوري، الذي عقد أول مؤتمر له في مدينة القامشلي الحدودية مع العراق يوم 26 أكتوبر المنصرم.
القيادي في «الحزب اليساري الكردي السوري» المعارض شلال كدو، كشف لـ «الراي» إن

«اجتماع أربيل سيعقد على مدى يومين بمشاركة 11 حزبا كرديا إضافة الى ممثلين عن منظمات وجاليات كردية في 25 دولة من أميركا وآسيا وأوروبا، دعما للقضية الكردية في سورية».

اجتماع أربيل المرتقب، الذي سيكون برعاية واشراف رئاسة الإقليم الفيديرالي – حسب معارضين أكراد سوريين – يأتي بعد نحو ثلاثة أشهر من تعليق أربعة من ابرز الأحزاب المنضوية ضمن «المجلس الكردي»، («الحزب الديموقراطي الكردي في سورية» الذي يقوده نصر الدين إبراهيم، و«الحزب الديموقراطي الكردي السوري» بزعامة جمال شيخ باقي، و«حزب يكتي الكردي» بقيادة إسماعيل حمو، و«حزب أزادي الكردي» بقيادة مصطفى جمعة) عضويتها في «المجلس الوطني السوري» المعارض برئاسة برهان غليون الذي كان زار أربيل قبل نحو أسبوعين والتقى رئيس الإقليم مسعود بارزاني ورموز المعارضة الكردية – السورية في مسعى لضم أحزابهم الى مجلسه.
وقال كدو، وهو عضو في «لجنة اقليم كردستان» التابعة للمؤتمر الكردي – السوري، إن «ممثلي حزبه لم يلتقوا غليون في أربيل لكن حزبنا يرحب بزيارته وزيارة بقية رموز المعارضة السورية الى الإقليم»، موضحا أن «القيادة الكردية ستضغط على رموز المعارضة باتجاه الإقرار بالحقوق المشروعة للشعب الكردي في سورية مستقبلا».
وفي وقت تحدثت أوساط إعلامية عربية عن لقاءات بين بارزاني وزعماء المعارضة الكردية – السورية طالبهم خلالها بتبني خيار الفيديرالية لمرحلة ما بعد نظام الرئيس بشار الأسد، نفى كدو، وعدد آخر من قيادات المعارضة الكردية، صحة تلك الانباء، مشيرا الى ان رئيس الاقليم جدد خلال تلك اللقاءات دعم القيادة الكردية في كردستان العراق لتطلعات الكرد السوريين، سياسيا واعلاميا ومعنويا.
وكانت تقارير صحافية نشرتها بعض وسائل الاعلام المحلية في الإقليم تحدثت عن «بوادر» لموافقة الأسد على منح الأكراد في سورية حكما ذاتيا لقاء تأييدهم نظامه والانسحاب من خندق المعارضة الوطنية.
لكن عبد الباقي يوسف، عضو المكتب السياسي لحزب «يكتي»، نفى صحة تلك التقارير وأبدى اندهاشه من مضمونها، وقال لـ «الراي»:

«لم نسمع بمثل هذه الانباء التي ربما تكون ملفقة أو مفبركة لأغراض سياسية معينة»، مؤكدا ان «المجلس الوطني الكردي اتخذ قراره بعدم التفاوض مع نظام دمشق إطلاقا الا في اطار المعارضة السورية الشاملة».

وحول مطالب أكراد سورية بعد رحيل نظام الحكم البعثي، أجاب: «للقوى الكردية مطالب وطنية وقومية، فعلى الصعيد الوطني، تطالب بان تكون سورية ما بعد الأسد دولة ديموقراطية ودستورية غير مركزية»، مؤكدا أن «النظام المركزي أثبت عقمه وفشله ليس في سورية وحسب، بل في دول المنطقة برمتها».
وأضاف: «لو تبنت المعارضة السورية شعار اللامركزية الدستورية منذ الآن، لخلق الامر نوعا من الطمأنينة لدى ابناء الطائفة العلوية المؤيدين للنظام الحالي ولربما بادروا الى التخلي عنه»، مشيرا الى ان «عدم وضوح رؤية المعارضة لسورية المستقبل، يثير القلق لدى العلويين الذين يضطرون الى الالتفاف حول النظام رغم عدم اقتناعهم به، حسب معلوماتنا وتجاربنا معهم». اما على مستوى المطالب القومية، أوضح المعارض السوري أن «الكرد يسعون الى المساهمة في رسم معالم وشكل النظام الاداري لمناطقهم في سورية ما بعد «البعث» عبر إلغاء إجراءات التغيير الديموغرافي والسياسات التي مارسها النظام الحالي بحق الكرد وتعويض ضحايا سياساته».
ويجمع رموز المعارضة الكردية، لاسيما الموجودين منهم في اقليم كردستان العراق والمتأثرون بالتجربة السياسية القائمة فيه منذ عام 1991، على ان الفيديرالية الاتحادية الطوعية، تمثل البلسم الشافي لمعضلات ومشاكل سورية السياسية والاقتصادية والتنموية مستقبلا، خصوصا وان التجارب السابقة في ظل النظام المركزي الحالي برهنت على ارض الواقع ان المناطق الغنية بالثروات في البلاد كانت هي الأكثر فقرا وتخلفا.
لكن السؤال الأهم هو هل سيفلح اجتماع أربيل المرتقب في بلورة موقف كردي – سوري موحد، وحشد الدعم المطلوب للمجلس الكردي في ظل الانقسام الواضح للقوى الكردية بما فيها المنضوية ضمن المجلس المذكور؟
أم ان النظام في دمشق سينجح مجددا في تشظية الأحزاب الكردية وتوسيع الهوة في علاقاتها المتصدعة اصلا ببعضها؟

 

جريدة الرأي – السليمانية – من مراد سامي

 
 
 

2 تعليقات

  1. يقول جكر خوين:

    لا نريد كلام الفارغ نريد افعل نحنو خارج سوريا نريد ان نعود الى بيوتنا دون خوف الحزاب الكردي لم نعد نثق به لنانا لم نرهم يومن متفقين نحنو كورد الى متا نبقا تحت اومر الاخرين وشكرن

  2. يقول جلال الكوردي:

    القرار السياسي الكردي مرهون بزعامات العراق الكرد وقيادات جبال قنديل للاسف
    وهما في تناقض منه من يرغب باسقاط النظام والاخر متواطئ مع النظام
    الله يكون بعون الشعب البسيط

 
 

ماذا عن وجهة نظرك - بإمكانك المشاركة برأيك حول الموضوع


نحن نقدّر التعليق الذي تأخذه من وقتك لتكتبه الآن، فهو لا يساوي تعليقًا مجردًا، بل رأيًا نعتز به ونحترمه مهما كان مغايرًا، ومن المفترض أن تحترم أنت أيضًا الرّأي الآخر، وتلتزم النقد البنّاء الخالي من الشّخصنة أو الافتراء.