حكومة إقليم كردستان تؤكد استعدادها لاستضافة المفاوضات بين أنقرة و العمال الكردستاني

 
مقاتلة من حزب العمال الكردستاني

مقاتلة من حزب العمال الكردستاني PKK
حقوق الصورة Yahya Ahmed /AP/daod

تقارير إعلامية تركية: هدنة في فبراير.. وتسليم السلاح ابتداء من الربيع

قطعت المفاوضات التي تجريها تركيا مع قيادة حزب العمال الكردستاني المعارض لها شوطا مهما في الفترة الأخيرة، وحسب تقارير إعلامية تركية فإن من المنتظر أن يعلن الحزب المحظور وقفا لإطلاق النار الشهر المقبل.

وتحدث الإعلام التركي عن جولة من المفاوضات القادمة بين هاكان فيدان رئيس جهاز المخابرات التركي، وممثل حزب العمال الكردستاني صبري أوك خلال الأسبوع المقبل، وتم اقتراح إقليم كردستان مكانا لعقدها، وهذا ما رحبت به حكومة الإقليم عبر متحدثها الرسمي سفين دزه يي، الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن

«حكومة الإقليم كانت دوما تدعو إلى حل الصراع الدامي في تركيا عبر الحوار والتفاوض، وأبدت دعمها في الماضي، واليوم أيضا تدعم كل الجهود الرامية إلى إنهاء ذلك الصراع وحل القضية الكردية في تركيا عن طريق الحوار والتفاوض، ولذلك فإن حكومة وقيادة الإقليم على استعداد لكل أشكال الدعم لإنجاح الجهود الحالية باتجاه تحقيق السلام في هذا البلد، بما في ذلك استضافة ورعاية أي محادثات يقرر الطرفان إجراؤها في إقليم كردستان».

وقال دزه يي الذي أدار لسنوات طويلة مكتب علاقات «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني، في تركيا، ويعد أحد الخبراء بالوضع التركي، إن «المفاوضات التي انطلقت من أوسلو وانتقلت في الفترة الماضية إلى جزيرة إيمرالي التي يسجن فيها زعيم الحزب عبد الله أوجلان – يبدو أنها قد قطعت أشواطا مهمة وحققت نتائج إيجابية، وهذا يشعرنا بالارتياح التام، لأننا كنا – وما زلنا – ندعو إلى وقف النزيف الدامي في هذا البلد، وجميع الأطراف الكردستانية، وفي مقدمتها رئاسة الإقليم وشخص السيد رئيس الإقليم مسعود بارزاني، يؤيدون هذا التوجه السلمي، وإن الرئيس بارزاني كان مهموما منذ فترة طويلة بحل القضية الكردية وإنهاء الصراع الحالي هناك بالطرق السلمية، وبذل جهودا كبيرة في هذا الاتجاه، لذلك نحن في الإقليم مستعدون لأي دور أو جهد يتطلب منا لتحقيق هذا الهدف، ورغم أننا لم نتلق لحد الآن أي طلب رسمي لاستضافة الجولة المقبلة من المفاوضات بين الطرفين، فإننا على استعداد تام لذلك في حال طلب منا ذلك».

يذكر أن المفاوضات المرتقبة كان مقررا لها في مدينة السليمانية قبل فترة، ولكن بسبب اغتيال الناشطات الكرديات الثلاث في باريس تم إلغاء الموعد في ذلك الوقت، ولكن الحديث تجدد حاليا حول ضرورة عقد تلك الجولة، وترشحت أربيل مكانا لها.

إلى ذلك، ذكرت صحيفة «حرييت» التركية أن حزب العمال الكردستاني سيعلن هدنة ثم يبدأ بعملية رمزية لنزع السلاح خلال الربيع. وأضافت الصحيفة، واسعة الانتشار، من دون أن تذكر مصادرها، أن حزب العمال الكردستاني سيعلن بموجب جدول زمني اتفق عليه الأطراف، وقفا لإطلاق النار في فبراير (شباط) بناء على أمر من زعيمه التاريخي أوجلان. وسينتظر مقاتلو حزب العمال الكردستاني بعد ذلك حتى ذوبان الثلج في الربيع، لتسلم مجموعة أولى تضم 100 عنصر منهم السلاح في جبال جنوب شرقي تركيا حيث يتمركزون خلال فصل الشتاء، وذلك تعبيرا رمزيا عن «الثقة»، كما أوضحت الصحيفة.

وسألت وكالة الصحافة الفرنسية سري سكيك، النائب واسع النفوذ عن حزب السلام والديمقراطية الموالي للأكراد والمعترف به، عن هذه المعلومات، فلم يؤكدها أو ينفها، لكنه أشار إلى أن «الهدف من المفاوضات الجارية هو التوصل في نهاية المطاف إلى إقناع ناشطي حزب العمال الكردستاني بالتخلي عن أسلحتهم». ومن المقرر أن يتوجه وفد من أجهزة الاستخبارات التركية إلى كردستان العراق الذي يتخذ منه حزب العمال الكردستاني مقرا لقيادته العسكرية لمناقشة إجراءات هدنة، كما أضافت الصحيفة.

ووعد أردوغان الأسبوع الماضي المقاتلين الأكراد بأن في استطاعتهم مغادرة تركيا بحرية إذا ما رغبوا في ذلك وسلموا أسلحتهم، مكررا تأكيد عزمه على التفاوض لإنهاء النزاع الذي أسفر خلال 50 عاما عن مقتل 45 ألف شخص.

 أربيل: شيرزاد شيخاني

 
 
 

لا تعليقات حتى الآن

كن أول شخص يعلق ع المقالة و شاركنا وجهة نظرك.

 
 

ماذا عن وجهة نظرك - بإمكانك المشاركة برأيك حول الموضوع


نحن نقدّر التعليق الذي تأخذه من وقتك لتكتبه الآن، فهو لا يساوي تعليقًا مجردًا، بل رأيًا نعتز به ونحترمه مهما كان مغايرًا، ومن المفترض أن تحترم أنت أيضًا الرّأي الآخر، وتلتزم النقد البنّاء الخالي من الشّخصنة أو الافتراء.