قيادي في الاتحاد الديمقراطي: لا وساطة إيرانية بين الأكراد

 
صالح مسلم محمد رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي PYD

صالح مسلم محمد رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي PYD

مسلم في تركيا للمرة الثانية في شهر للحصول على «إجابات» حول «النصرة»

وصل زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري صالح مسلم إلى تركيا للمرة الثانية خلال أقل من شهر، بصورة مفاجئة لاستكمال مباحثاته مع المسؤولين الأتراك على وقع التطورات التي تشهدها المناطق الكردية بسوريا وتجدد الاشتباكات بين مقاتلي جبهة النصرة الإسلامية المتشددة، وقوات الحماية الشعبية التابعة للحزب الكردي، في حين اتهم مصدر كردي تركيا بأنها «تضع عينها على النفط الكردي بسوريا»، داعيا الأطراف السياسية الكردية في العراق إلى عدم الانجرار للمخطط التركي بالسيطرة على الثروات النفطية بأجزاء كردستان.

وقلل متحدث باسم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري في إقليم كردستان من شأن التكهنات حول الزيارة، مؤكدا أن «الزيارة لم تكن مفاجئة، بل إن الجانبين اتفقا خلال الزيارة الأخيرة لمسلم على أن يواصلا مشاوراتهما ومباحثاتهما بالشأن الكردي بسوريا». وقال: «هذه الزيارة تهدف إلى استكمال المحادثات، ولكن رئيس الحزب سيبحث هذه المرة آخر التطورات المتعلقة بالقتال الدائر وتهديدات جبهة النصرة التي وصلت إلى حد ارتكاب جرائم الإبادة ضد الشعب الكردي بسوريا، والأهم من كل ذلك هو قراءة الموقف التركي من تلك التهديدات».

وقال الدكتور جعفر عكاش، ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري (بي واي دي) في تصريح لـ«الشرق الأوسط»:

«يهمنا أن نعرف الموقف التركي من نشاطات هذه الجبهة، وخاصة أن لدينا معلومات تفيد بأن هناك جهات تركية تدعم مقاتلي هذه الجبهة المتشددة والمعادية للشعب الكردي». وأضاف: «سيبحث رئيس حزبنا هذا الموضوع بشكل مكثف مع المسؤولين الأتراك، للتأكد خاصة من الموقف الرسمي للدولة التركية مما يجري حاليا داخل مناطقنا، فنحن متأكدون من تلقي مقاتلي هذه الجبهة لمساعدات لوجيستية وتسليحية من الجانب التركي، ونريد التأكد ما إذا كانت هناك جهات معينة تقدم تلك المساعدات، أم أنها تأتي من جانب الدولة التركية بالذات، وخاصة أن تركيا كدولة إقليمية ستكون بطبيعة الحال متضررة جدا في حال نجحت هذه الجبهة الإسلامية المتشددة من تنفيذ أجنداتها الإجرامية ضد المكونات السورية، لأن عناصر هذه الجبهة هم غرباء عن المنطقة وجاءوا من أفغانستان وباكستان والجزائر وتونس وغيرها من الدول العربية، ولا تربط أكثرهم أي وشائج أو انتماءات بدول المنطقة وشعوبها»، مشيرا إلى أن «هناك الكثير من التساؤلات التي ينبغي على تركيا أن ترد عليها وتبين موقفها وبشكل واضح من مجمل التطورات التي تشهدها المنطقة حاليا».

وكان رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي قد زار إيران أخيرا في أعقاب زيارته الأخيرة إلى تركيا وتباحث مع المسؤولين هناك حول الشأن السوري. ونقلت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» في حينه، أن «مسلم التقى رئيس الحزب الديمقراطي الكردي السوري عبد الحكيم بشار الذي يعارض مواقف حزب مسلم بالسيطرة الكاملة على إدارة المناطق الكردية، ضمن إطار وساطة إيرانية تهدف إلى إجراء المصالحة بينهما في الظرف الحالي، لكن ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي أكد أنه لا وساطة إيرانية بهذا المجال.

 

    أربيل: شيرزاد شيخاني

 
 
 

لا تعليقات حتى الآن

كن أول شخص يعلق ع المقالة و شاركنا وجهة نظرك.

 
 

ماذا عن وجهة نظرك - بإمكانك المشاركة برأيك حول الموضوع


نحن نقدّر التعليق الذي تأخذه من وقتك لتكتبه الآن، فهو لا يساوي تعليقًا مجردًا، بل رأيًا نعتز به ونحترمه مهما كان مغايرًا، ومن المفترض أن تحترم أنت أيضًا الرّأي الآخر، وتلتزم النقد البنّاء الخالي من الشّخصنة أو الافتراء.