القوى الكردية تتفق على الرئاسة الدورية للمؤتمر القومي

 
مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق (رويترز)

مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق (رويترز)

أجمعت على قيادة بارزاني لدورته الأولى في أربيل

تحدثت مصادر كردية مطلعة عن احتمال تأجيل المؤتمر القومي الكردي لعدة أيام لأسباب فنية بحتة، مشيرة إلى «أن الموضوع يتعلق بعدم استكمال الدعوات التي توجه إلى الشخصيات والضيوف الذين يحضرون المؤتمر».

في غضون ذلك أنهت اللجنة الإعلامية المنبثقة عن اللجنة التحضيرية للمؤتمر القومي الكردي المزمع انعقاده في الرابع والعشرين من الشهر الجاري أعمالها بالتوافق على صياغة مسودة إعلان سيقر خلال المؤتمر لتوحيد الخطاب الإعلامي الكردي. وقال شيرزاد يزيدي ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن اللجنة الإعلامية عقدت اجتماعها لمناقشة مسودة إعلان الخطاب القومي الإعلامي والذي يؤكد المؤتمر من خلاله رسالته الواضحة لدول وشعوب المنطقة والعالم، وهي رسالة سلام تدعو إلى إقرار الحقوق القومية للشعب الكردي واحترام إرادته الوطنية، وتوحيد الكلمة والجهد السياسي من أجل نقل صورة حقيقية لنضال الشعب الكردي السياسي في المرحلة المقبلة والذي يشدد على الخيار السلمي لتحقيق أهدافه ومطامحه القومية ونبذ العنف والإرهاب.

من جهة أخرى, وقبل فترة وجيزة من موعد انعقاد المؤتمر أثيرت مسألة رئاسته مرة أخرى، حيث هناك تكهنات بأن تذهب الرئاسة إلى الزعيم الكردي مسعود بارزاني باعتباره الشخصية السياسية الكردية الأكثر تأثيرا على الصعيدين المحلي والخارجي، وتقديرا لدوره وثقله السياسي في المنطقة عموما، ولكن يبدو أن معظم الأحزاب والقوى الكردية التي ستشارك في المؤتمر متفقة على تثبيت الرئاسة الدورية للمؤتمر على سبيل تنويع مصدر القرار السياسي وضمان التداول الديمقراطي لإدارة الشأن القومي وعدم احتكار القرار السياسي بيد جهة أو شخصية محددة.

ففي تصريح أدلى به لـ«الشرق الأوسط» زاكروس هيوا مسؤول المكتب الإعلامي لمنظومة المجتمع الكردستاني التابعة لقيادة حزب العمال الكردستاني أكد «أنه لا مشكلة بأن يترأس مسعود بارزاني هذا المؤتمر، ولكن من المهم أن تكون الرئاسة دورية، وهذا أمر مرهون باتفاق القوى المشاركة بالمؤتمر وما إذا ستتفق على الرئاسة الدورية لستة أشهر أو سنة واحدة، المهم هو أن تكون الرئاسة دورية وغير محتكرة من أي طرف أو جهة بحد ذاتها». وأضاف: «فكرة هذا المؤتمر أطلقت بالأساس من قبل زعيمنا عبد الله أوجلان الذي طالب بعقد مثل هذه المؤتمر في كل من أنقرة وأوروبا وأربيل لجمع القوى الكردية على موقف موحد، ونحن نرحب بانعقاده في أربيل وسنبذل جهودنا لإنجاحه، وفيما يتعلق برئاسته نحن نريدها أن تكون دورية مع الأخذ بنظر الاعتبار ثقل ووزن كل قوة سياسية في أجزاء كردستان الأربعة، ولا مشكلة لنا مع الأسماء، الأمر منوط بالمؤتمر ومن ينتخبونه رئيسا، المهم أن نضع الأساس لوحدة الموقف ونصوغ استراتيجية قومية للنضال القومي المشترك، ولا تهمنا مشكلة الزعامة ومن سيقود المؤتمر».

من جانبه أكد طاهر كمال زادة الرئيس المشارك للمؤتمر القومي الكردي الذي تأسس في بلجيكا عام 1999 ليكون بمثابة برلمان كردي بالخارج «أن بارزاني لم يطلب رئاسة المؤتمر لنفسه، هناك حديث يدور خارج إطار المؤتمر حول مسألة الرئاسة، ولكن هذا الأمر لم يحسم بعد، وهناك توجه عام بجعل الرئاسة دورية».

وحول موقف أحزاب المعارضة قال أبو بكر هلدني عضو المكتب السياسي للاتحاد الإسلامي الكردستاني في تصريحات نقلتها صحيفة (آوينة) الكردية «نحن ننظر إلى المؤتمر القومي خارج سياقات الأحداث التي يشهدها إقليم كردستان، ونتعامل معه على اعتباره أمرا استراتيجيا قوميا وحدثا مهما، ولذلك أبدينا دعمنا لعقده، وسندعم مواقف الأحزاب والقوى الأخرى لإنجاحه. أما يتعلق برئاسة المؤتمر فإن بارزاني باعتباره رئيسا للحزب الديمقراطي الكردستاني سيشارك بهذه الصفة بالمؤتمر، ولذلك ليست لدينا أي مشكلة إذا ترأس المؤتمر، وإذا كانت الرئاسة دورية فنحن ندعمها».

والجماعة الإسلامية بدورها أكدت على لسان متحدث مكتبها السياسي محمد حكيم «أنه من الضروري أن تكون رئاسة المؤتمر من قبل شخص بإقليم كردستان، وهذا ما سيجري تحديده داخل المؤتمر». باستثناء حركة التغيير الكردية التي لم تعلن لحد الآن موقفها من رئاسة المؤتمر، هناك شبه توجه عام نحو اعتماد صيغة الرئاسة الدورية للمؤتمر القومي القادم، ويعتقد أن تكون رئاسة الدورة الأولى للزعيم الكردي مسعود بارزاني.

 

   أربيل: شيرزاد شيخاني

 
 
 

لا تعليقات حتى الآن

كن أول شخص يعلق ع المقالة و شاركنا وجهة نظرك.

 
 

ماذا عن وجهة نظرك - بإمكانك المشاركة برأيك حول الموضوع


نحن نقدّر التعليق الذي تأخذه من وقتك لتكتبه الآن، فهو لا يساوي تعليقًا مجردًا، بل رأيًا نعتز به ونحترمه مهما كان مغايرًا، ومن المفترض أن تحترم أنت أيضًا الرّأي الآخر، وتلتزم النقد البنّاء الخالي من الشّخصنة أو الافتراء.