حوار مع السياسي الكردي فيصل يوسف حول مشاركته في اللقاء التشاوري للمعارضة بدمشق

 
الاستاذ فيصل يوسف

السياسي الكردي فيصل يوسف

فيصل يوسف “القضية الكردية يجب أن تكون على أجندات التحول الديمقراطي في سوريا”


 

– على أي أساس تم توجيه الدعوات وكيف تم اختيار المدعوين؟

الدعوات كانت بصفة شخصية لمثقفين ومعارضين من مختلف المناطق في سوريا وقد تم اختيارهم من قبل اللجنة التي كانت تحضر للقاء  وجلهم من المعارضين المطالبين بالتغيير.

– وردنا أنكم شاركتم في لجنة صياغة البيان الختامي للمؤتمر؟

نعم لقد شاركت في لجنة صياغة البيان، ولم تكن مهمة سهلة فقد كانت هناك آراء عديدة مختلفة لكننا تمكنا من الخروج في النهاية بصيغة توافقية حول الأوضاع وسبل الخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد والأخذ بالاعتبار أراء المشاركين عبر مداخلاتهم ومن ثم طرح البيان على التصويت بندا بندا  وقد أعلن عنه بعد انتهاء جلسات المؤتمر مباشرة.

– هل واجه المؤتمر أية عراقيل من الناحية التنظيمية؟

نعم فحتى قبل بدء المؤتمر بـ 12 ساعة لم تكن الجهات الداعية له واثقة من انعقاده وتم تبليغ البعض من المدعوين والاعتذار منهم على أساس إلغاء الدعوات، لان الفندق لم يكن قد أعطي الموافقة من قبل الجهات  الأمنية، فهدد القائمون على المؤتمر بإصدار بيان يشرحون فيه أسباب عدم انعقاده حينها تم تبليغ إدارة الفندق بالموافقة.

– رأى الكثيرون بأن مثل هذا المؤتمر اذا ما عقد في دمشق فسيكون تحت سيطرة النظام، كيف ترى الأمر؟

لم الحظ كما غيري أي تدخل  للسلطة في عمل المؤتمر بل أدير من قبل اللجنة المنظمة من قوى المعارضة  وان عدم تعرض السلطة له يعتبر انتزاع لحق مشروع.

– ماذا كان تصورك للمؤتمر قبل انعقاده؟

لم اتخذ قراري بالحضور إلا بعد أن تأكدت من الجهات الداعية بجدول العمل والشخصيات التي ستقدم أوراق العمل وبان المدعوين هم من الوسط المعارض وقد تم تفويضي بدعوة عدة شخصيات لكن التصور قبل المؤتمر لم يكن بمثلما شاهدته من مداخلات جريئة وحرة تجاه والتي انصبت نحو سبل تعزيز مكانة الوطن وحقوق المواطنين وبالتالي التوصل للبيان الختامي بالتوافق وبروح عالية من المسؤولية.

– هل كان هناك أي نقاشات داخل الحركة الكردية حول مشاركتك؟

تمثلت بالمؤتمر بصفتي كمعارض كردي سوري لكنني كنت على دراية تامة بما تتفق عليه الحركة الكردية في سوريا وان من الواجب عدم تجاوزه، فهنا القضية ليست شخصية وقد عبرت عن ذلك كلما سنحت الفرصة ومن خلال مداخلتي في المؤتمر أيضاً والتي أكدت فيها على أن القضية الكردية يجب أن تكون على أجندات التحول الديمقراطي في سوريا.

– ما أكثر ما لفت انتباهك في المؤتمر؟

أكثر ما كان ملفتاً وإيجابياً هو  مشاركة عدد كبير من الشباب المساهمين في الحراك الشعبي وإصرارهم على التغيير الديمقراطي وبروح عالية من المسؤولية تجاه مصير الوطن والمواطنين.

 

–  كان أسم الدكتور عارف دليلة بين أسماء أعضاء اللجنة التحضيرية ثم تبين أنه تغيب عن اللقاء ما هي أسباب غياب المعارض عارف دليلة؟

حسب علمي اتخذ  الدكتور عارف دليلة قراره بعدم الحضور لحذره الشديد بسبب التجييش الإعلامي من قبل بعض المعارضين، وزعمهم بان المؤتمر غايته محاورة السلطة وتحدثوا عن دورٍ لها في المؤتمر بسبب علانيته وما إلى هنالك من أقاويل واجتهادات في هذا الاتجاه.

– كان لافتاً حضور بعض الشخصيات من الوسط الفني، أمثال عباس النوري، كيف تمت دعوتهم؟

حسب علمي لم يكن السيد عباس النوري من المدعوين وهو قد بادر للحضور من تلقاء نفسه لكن لم يدم طويلا وخرج ربما لأنه أدرك أن ما كان يتصوره غير ممكن طرحه البتة في هكذا مؤتمر.

– هل هذا اللقاء هو فعلاً مدخلٌ للحوار الذي أعلن عنه فاروق الشرع وزير الخارجية والذي قرر البدء به في 10/7؟

هذا اللقاء ليس له علاقة بالحوار الوطني الذي دعت إليه السلطة لان البيئة التفاوضية التي تدعو لها قوى المعارضة غير متحققة أصلا.

– ظهر قبل انعقاد المؤتمر شيء من الشرخ ما بين معارضة الداخل والخارج نتيجة الموقف من هذا المؤتمر، ما تعليقك؟

ظهر تباين بسبب التصور المسبق لبعض قوى المعارضة باعتبار أن الحدث وهو القيام بنشاط معارض علناً ظاهرة جديدة لم يكن متاحا في السابق في ظل المنع الأمني القمعي الصارم لهذه الأنشطة لكن البيان الختامي جاء عكس توقعات الكثيرين حيث دعى إلى كل ما من شانه دعم الانتفاضة الشعبية والتنسيق مع القوى الشبابية في الشارع.

– الشارع أعلن بصراحة رغبته في إسقاط النظام، فهل ألتزم المشاركون بهذا المطلب؟

أكد المشرفون على المؤتمر بأن النظام قد يزول في أي وقت ولكن الخوف والقلق هو من انهيار الدولة وانفراطها، وهو ما يجب السعي لتماسك بنيان الدولة ووحدة المجتمع وهنا تم التأكيد على أن انعقاد المؤتمر بهذه العلنية إنما هو بفضل الانتفاضة الشعبية، وان أي قرار يتم اتخاذه  يجب أن يأخذ ذلك بعين الاعتبار.

– هل تم تناول القضية الكردية في هذا اللقاء؟

تناولت ورقة العمل الأساسية للدكتور منذر خدام رئيس المؤتمر سبل الخروج من الوضع الراهن المتأزم وضرورة صياغة دستور جديد لدولة مدنية ديمقراطية تعددية تقر بحقوق الأقليات القومية الأخرى كما أكد الأستاذ ميشيل كيلو بان الكرد هم قومية وليسوا أثنية وقد كانت هناك مداخلات مني ومن قبل البعض من أعضاء المؤتمر حول حقوق القومية الكردية وجاءت صياغة المبادئ العامة للبلاغ الختامي ملبية لهذه التطلعات ولاسيما في قراره الأول الذي يؤكد على أن  هدف الانتفاضة هو بناء دولة تضمن حقوق جميع مواطنيها السياسية والثقافية والاجتماعية وبما يضمن العدالة والمساواة لجميع المواطنين بغض النظر عن العرق أو الجنس أو الدين.

خاص كوردتوك

 
 
 

لا تعليقات حتى الآن

كن أول شخص يعلق ع المقالة و شاركنا وجهة نظرك.

 
 

ماذا عن وجهة نظرك - بإمكانك المشاركة برأيك حول الموضوع


نحن نقدّر التعليق الذي تأخذه من وقتك لتكتبه الآن، فهو لا يساوي تعليقًا مجردًا، بل رأيًا نعتز به ونحترمه مهما كان مغايرًا، ومن المفترض أن تحترم أنت أيضًا الرّأي الآخر، وتلتزم النقد البنّاء الخالي من الشّخصنة أو الافتراء.